أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

143

تهذيب اللغة

يقول : الضِّباعُ ينزعن جلدَ القتيل كما يَنزع القَينُ خِللَ السُّيوف ، قال : ويقال : المذاهب : البُرُود المُوَشّاة ، يقال : بُرْدٌ مُذهَب ، وهو أرْفَعُ الأَتحَمِيّ . و في الحديث أنّ النبي صلى اللَّه عليه وسلّم كان إذا أراد الغائط أبعَدَ في المَذْهَب . أبو عبيد ، عن الكسائي : يقال لموضع الغائط : الخَلاء ، والمَذْهب والمِرْفَق والمِرْحاض . الحرّاني ، عن ابن السكيت : ذهَبَ الرجلُ والشيءُ يذهَبُ ذَهاباً ، وقد ذَهِبَ الرجلُ والشيء يذهَبُ ذهَباً : إذا رَأَى ذهبَ المعْدِن فبَرِق من عِظَمه في عَيْنيه ، وأَنشد ابن الأعرابي : ذَهَّب لمّا أن رآها ثُرْمُرَه * وفي رواية : . . . لَمَّا أن رآها ثُرْمُلَهْ وهو اسم رجُل . وقال : يا قوم رأيتُ مُنْكَرَهْ * شَذْرَةَ وادٍ ورأَيتُ الزُّهَرَهْ أبو عبيدة : كُمَيْتٌ مَذْهَب ، وهو الذي تعْلو حُمرتَه صُفْرَة ، والأنثى مُذْهَبة . وقال الليث : المُذْهَبُ : الشيءُ المَطْلِيُّ بالذَّهب ، قال لبيد : أو مُذهَبٌ جُدُدٌ على ألْوَاحِه * الناطِقُ المَبروزُ المختُومُ قال الأزهريّ : وأهل بغداد يقولون للمُوَسْوِس من الناس : به المُذْهِبُ ، وعَوامُّهم يقولون : به المُذْهَب ، بفتح الهاء ، والصواب المُذْهِب . و قال الليث : المُذْهِبُ : اسم شيطان يقال : هو من ولد إبليس يَبدو للقراء فيفتنهم في الوضوء وغيره . وقال : والذُّهوب ، والذَّهاب لغتان ، والمذهَب : مصدر كالذّهاب . ويقال : ذهَّبتُ الشيءَ فهو مُذَهَّب : إذا طليتَه بالذَّهب . وقال ابن الأعرابي : يقال للمُوَسْوِس : به المُذْهِب . ويقال : هو اسم شَيطان . هذب : سلمة ، عن الفراء قال : المُهْذِب : السريع . وهو من أسماء الشيطان . ويقال له : المُذهِب : أي المُحَسِّن للمعاصي . وقال الليث وغيره : الإهذاب : السُّرعة في العَدْو والطَّيَران ، وإبِلٌ مهاذِيبُ : سِراع . وقال رؤبة : صَوَادِقَ العَقْبِ مَهاذِيب الوَلَقْ * و في بعض الأخبار : إني أخشى عليكم الطَّلَب ، فهَذَّبوا : أي أسرعوا السير ، يقال : هَذَبَ وأَهذَب وهَذّب ، كلّ ذلك ، من الإسراع . وقال الليث : المُهَذَّب : الذي قد هُذِّب من عيوبه . وقال غيره : أصل التهذيب تنقيةُ الْحَنظل من شَحْمه ، ومعالجةُ حَبِّه حتى تذهبَ مَرارَتُه ويَطيب لآكله ، ومنه قول أوسِ بن حَجَر : ألم تَرَيَا إذْ جئتُما أنّ لحمها * به طَعْمُ شَرْي لم يُهذَّبْ وحَنْظَلِ